تقنية

إطلاق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي عبر التغلب على تحديات الاستعداد التنظيمي

يشهد مجال تقنية المعلومات اليوم تطوراً مستمراً لدى الشركات، مما أحدث تحولاً كبيراً في المتطلبات لدى كبار مديري المعلومات. ويؤكد أحدث تقرير عالمي من لينوفو لمديري تقنية المعلومات على هذا التحول ويسلط الضوء على الذكاء الاصطناعي باعتباره قمة أولويات تقنية المعلومات إلى جانب الأمن السيبراني. وظهرت مع تبني المزيد من الشركات لإمكانات الذكاء الاصطناعي تحديات وعقبات هائلة في الجهوزية واعتماد هذه التقنية. 

وأصبحت الحاجة الملحة لتبني الذكاء الاصطناعي واضحة لدى مديري تقنية المعلومات، حيث أشار 51% منهم إلى أن هذه التقنية تمثل الأولوية القصوى لديهم. وتدل هذه الزيادة على العودة إلى وظائف تقنية المعلومات الأساسية المدفوعة بضرورة تحقيق نتائج الأعمال الملموسة. ويعتبر الطريق إلى إدخال وتثبيت تقنيات الذكاء الاصطناعي مليء بالتحديات التي تتمحور في المقام الأول حول السرعة والأمن والاستعداد التنظيمي. 

وعلى الرغم من التفاؤل الكبير بشأن الأثر التحويلي للذكاء الاصطناعي، يواجه مديرو تقنية المعلومات اليوم مهمة شاقة متمثلة في التغلب على العوائق التي تحول دون التوسع. وتعدّ جهوزية الوظائف التنظيمية وضرورة اتخاذ التدابير الأمنية الصارمة من أبرز هذه العقبات. ولا يزال جزء كبير من الشركات غير مستعد لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، وخاصة في مجالات مثل خطوط الإنتاج الجديدة وسياسة الشركة والكفاءة التقنية. 

علاوة على ذلك، لا يزال التحدي الدائم المتمثل في قياس الأثر الفعلي قائم، حيث يجد 61% من مديري تقنية المعلومات صعوبة في إثبات العائد المادي من الاستثمارات التقنية. وفي حين أن الرغبة في زيادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي واضحة، نجد أن تحقيق عوائد إيجابية مازال احتمال بعيد المنال بالنسبة للكثيرين، حيث أنّ 42% من المشاركين في الدراسة لا يتوقعون عائداً استثمارياً لمدة عامين إلى ثلاثة على الأقل. 

لكن يكمن وعد الذكاء الاصطناعي وسط هذه التحديات كمحفز للاستدامة. وعلى الرغم من المخاوف بشأن تخصيص الموارد، ينظر مديرو تقنية المعلومات إلى الذكاء الاصطناعي كعامل إيجابي لتعزيز جهود الاستدامة، حيث يرى 78% منهم أنه سيسهل تحقيق أهداف استدامة تقنية المعلومات. 

ومع ذلك، تلوح في الأفق أسئلة كثيرة بشأن الآثار المترتبة على رأس المال البشري والموارد المالية. ونشهد مع تزايد اعتماد الذكاء الاصطناعي، تزايد أيضاً في الطلب على الموظفين المهرة، مما يؤدي إلى ظهور مشكلة وِسط قيود الميزانية المتوقعة. وفي حين أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في ارتفاع مستمر، إلا أنه يهدد بدوره بتحويل الاهتمام والموارد عن مجالات تقنية المعلومات المهمة الأخرى التي تشمل اعتماد السحابة والاستدامة وتعويض الموظفين. 

ويأتي التعاون والتوجيه الاستراتيجي في ظل هذا المجال المعقد كعنصرين أساسيين لتحقيق النجاح. وتؤكد لينوفو على التزامها بمساعدة الشركات في تسخير قوة الذكاء الاصطناعي وتقديم استراتيجيات نشر متماسكة ومصممة خصيصاً لمواجهة التحديات متعددة الأوجه التي يواجهها مديرو تقنية المعلومات. وتهدف لينوفو من خلال سد الفجوة بين الطموح والتنفيذ إلى تمكين الشركات من إطلاق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي والتغلب على تعقيدات الاستعداد التنظيمي وقيود الموارد. 

تظل الرحلة نحو تكامل الذكاء الاصطناعي مليئة بالعقبات وخصوصاً مع استمرار تطور المشهد الرقمي. لكن ستتمكن الشركات من خلال الرؤية الاستراتيجية والشراكات التعاونية من التغلب على هذه التحديات وتسخير الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي لدفع عجلة الابتكار والنمو المستدام في العصر الرقمي. 

للمزيد من التفاصيل حول دراسة لينوفو التي شملت مديري تقنية المعلومات: انقروا هنا 

الوسوم

خالد ميمون

مدون جزائري. مستشار تقني في الاتصالات , مهتم بالتقنية المجتمع و الدين, يدون بشكل غير منتظم في مدونة البريد اليومي , ذو خبرة في مجالات : الاتصالات , الشبكات , الخوادم ,تصميم مواقع الانترنت الديناميكية و الحلول المخصصة, أنظمة لينيكس و البرامج مفتوحة المصدر.

مقالات ذات صلة

أترك تعليقا

إغلاق