تقنية

سامسونج تُعلن حالة الطوارئ: ستة أيام عمل للمديرين التفيذيين

فرض العملاق الكوري الجنوبي، شركة سامسونج قرارًا على مستوى الشركة بالنسبة للقيادات التنفيذية لمد أيام العمل إلى ستة أيام أسبوعيًا؛ مُعللة ذلك بأنه “لخلق حالة من الشعور بالأزمة”. تأتي هذه السياسة الجديدة في أعقاب النتائج المالية المخيبة لشركة سامسونج العام الماضي، إلى جانب المخاوف الاقتصادية الأوسع على المستوى الداخلي؛ مثل ارتفاع تكاليف الاقتراض، وأسعار النفط، وانخفاض قيمة العملة الكورية السريع.

من المتوقع أن يشمل تطبيق نظام العمل الجديد مسؤولين تنفيذيين رفيعي المستوى في شركات مثل سامسونج Display و Samsung Electro-Mechanics و Samsung SDS. صرح مسؤول تنفيذي بمجموعة سامسونج؛ بأن أداء الوحدات الرئيسية للشركة جاء أقل من التوقعات، لذا طُبق نظام العمل لمدة ستة أيام في الأسبوع للمديرين التنفيذيين، وذلك لخلق حالة من الشعور بالأزمة وجعلهم يبذلون قصارى جهدهم للتغلب عليها.

أزمة الرقائق تهدد العملاق الكوري

قابل العملاق الكوري العديد من الصعوبات بدايةً من العام الماضي 2023، كان هذا العام مليئًا بالتحديات ما أدى إلى نتائج مخيبة للآمال بالنسبة للشركة؛ لعل أبرز هذه التحديات هو النجاح الثوري للذكاء الاصطناعي الذي دفع عمالقة التكنولوجيا للإقبال على شراء الرقائق والاستثمار بها.

أتى الاحتياج الضخم للرقائق في عام كانت تواجه سامسونج الأزمة العالمية في صناعة أشباه الموصلات، ما أثر على إنتاج سامسونج لأجهزتها وبالتالي؛ زادت تكلفة الصناعة وعانت سامسونج من تأخر في التسليم ما أدى إلى انخفاض في الربحية؛ كما تعد سامسونج ثاني أكبر شركة مُصنعة للرقائق في العالم بعد TSMC التايوانية.

رقائق الذكاء الاصطناعي

سامسونج تُحارب على جبهات متعددة

تواجه أيضًا سامسونج  منافسة شرسة على جميع الأصعدة، إذ تواجه منافسة متزايدة مع شركة SK Hynix الكورية في إنتاج شرائح الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي والمطلوبة لحوسبة الذكاء الاصطناعي، والتي تعتبر سامسونج الأولى عالميًا في إنتاجها حتى الآن.

كذلك تتصاعد نيران المنافسة بشكلٍ مُلفت مع ازدياد شعبية هواتف الشركات الصينية مثل هواوي وشاومي، والتي تقدم هواتف ذكية بأسعار مغرية ومواصفات قوية تُنافس أجهزة سامسونج. ذلك بالإضافة إلى شركات التقنية العملاقة مثل آبل وجوجل؛ التي تركز بشكلٍ كبير على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في أجهزتها، ما يشكل تهديدًا على سامسونج في هذا المجال.

أدى الذكاء الاصطناعي إلى التأثير على سلوك المسهتلكين أيضًا، إذ كان أكثر جاذبية للمستهلك التوجه إلى الأجهزة التي تقدم وعودًا بدمج الذكاء الاصطناعي في انظمتها وتطويره  وهو ما لم تتمكن سامسونج من مواكبته؛ ما أدى إلى فقدانها جزء من حصتها في السوق.

إنّ المستقبل أمام سامسونج مليء بالتحديات، ولكنّه أيضًا مليءٌ بالفرص؛ إذ تتمتع الشركة بقدراتٍ هائلةٍ وخبراتٍ واسعةٍ تُمكنها من تجاوز هذه العقبات وتحقيق النجاح.

و يبقى الوقت هو الفيصل لمعرفة ما إذا كانت سامسونج ستتمكن من التغلب على الصعوبات التي تواجهها في عالم التكنولوجيا أم ستخسر مكانتها لصالح منافسيها.

<!—->

الوسوم

خالد ميمون

مدون جزائري. مستشار تقني في الاتصالات , مهتم بالتقنية المجتمع و الدين, يدون بشكل غير منتظم في مدونة البريد اليومي , ذو خبرة في مجالات : الاتصالات , الشبكات , الخوادم ,تصميم مواقع الانترنت الديناميكية و الحلول المخصصة, أنظمة لينيكس و البرامج مفتوحة المصدر.

مقالات ذات صلة

إغلاق