تقنية

ما زال الهجوم مستمرًا..الاتحاد الأوروبي يفتح تحقيقًا رسميًا ضد منصة X

بدأت مفوضية الاتحاد الأوروبي سلسلةً من التحقيقات مع المنصة X، تويتر سابقًا، المملوكة حاليًا للملياردير الأمريكي إيلون ماسك. وذلك بعد اتهامات بانتهاك المنصة لقانون الخدمات الرقمية (DSA) الخاص بالاتحاد الأوروبي. ستبدأ الجهات المعنية تحقيقاتها لتحديد ما إذا كانت المنصة تنتهك بالفعل هذا القانون أم لا، وذلك من ناحية إدارة المخاطر، وإدارة المحتوى، وشفافية الحملات الدعائية.

بدأت هذه الاتهامات المُوجهة إلى إيلون ماسك منذ شهر أكتوبر الماضي بعد اندلاع العدوان الصهيوني على غزة، إذ أرسلت المفوضية الأوروبية تحذيرًا عاجلًا إلى منصة X، بشأن المعلومات «المُضللة» ومخاطرها المزعومة حول هذا الصراع. وانتظر الاتحاد الأوروبي ردًا رسميًا من المنصة بشأن هذه القضية، وذلك في مهلة حتى نهاية أكتوبر الماضي.

وبعد دراسة التقارير والردود الرسمية التي قدمتها المنصة بشأن نشر الأخبار المتعلقة بالمقاومة الفلسطينية، قررت المفوضية الأوروبية أن تفتح تحقيقًا شاملًا ضد منصة إكس بشأن انتهاكات لقانون الخدمة الرقمية. وستناقش هذه التحقيقات عددًا من الجوانب المختلفة؛ وهي إدارة المخاطر وإدارة المحتوى المُضلل المزعوم في الصراع بين الكيان الصهيوني والقضية الفلسطينية، بالإضافة أيضًا إلى انتهاكات خاصة بالشفافية في الحملات الدعائية.

ورأت المفوضية أن الأساليب المُتبعة من إكس في محاربة هذه المعلومات المُضللة قد تكون غير فعالة، في إشارة إلى نظام ملاحظات المجتمع (Community Notes)، والذي تعتمد عليه المنصة بشكل كامل في التحقق من صحة الأخبار المنتشرة عليها، ولكن يبدو أن المفوضية كانت تنتظر قيودًا أكثر صرامةً من المنصة لحذف أي منشورات تتعارض مع أجنداتها.

يعتمد هذا النظام على تصويت المستخدمين على تصحيح الأخبار المُضللة، بالإضافة إلى تقديم المصادر التي تثبت صحتها أو زيفها. وهو نظام فعّال جدًا، إذ إنه يُصحح الأخبار المغلوطة بشكل شفاف أمام الجميع؛ دون أي تدخل سلطوي من مسؤولي المنصة. وأضافت المفوضية أنها ستعمل على تحليل هذا النظام بشكل متعمق لاكتشاف مدى فاعليته، وتحديد ما إذا كان كافيًا فعلًا لمكافحة الأخبار المُضللة أم لا.

اتهمت المفوضية إكس أيضًا بتعمدها إخفاء وتمويه بعض الحملات الدعائية أو المحتوى الترويجي، والذي يظهر دون أي فواصل أو علامات مميزة وسط التغريدات العامة المنشورة على المنصة. ورأى العديد من المستخدمين أن هذه السياسة متعمدة لإجبار رواد المنصة على رؤية هذا المحتوى، وهو نوع من الخداع.

يبدو أن المجتمع الدولي الغربي ما زال منزعجًا من سياسة حرية التعبير على إكس، وسيظل إيلون ماسك يتعرض للحملات المُمنهجة ضد منصته مرةً تلو الأخرى.

<!—->

الوسوم

خالد ميمون

مدون جزائري. مستشار تقني في الاتصالات , مهتم بالتقنية المجتمع و الدين, يدون بشكل غير منتظم في مدونة البريد اليومي , ذو خبرة في مجالات : الاتصالات , الشبكات , الخوادم ,تصميم مواقع الانترنت الديناميكية و الحلول المخصصة, أنظمة لينيكس و البرامج مفتوحة المصدر.

مقالات ذات صلة

أترك تعليقا

إغلاق