تقنية

رائدات الأعمال هن المرحلة الجديدة من النجاح

تواجه النساء في كافة أنحاء العالم تحديثات جمّة لا سيما عند تأسيس الشركات الناشئة أو الأنواع الأخرى من الشركات. ومن بين تلك التحديات الدخول إلى شبكات يسيطر عليها الرجال، والوصول إلى مرشدين وتأمين التمويل وغيرها من التحديات.

وإضافة إلى تلك التحديات، تواجه النساء في الشرق الأوسط وسمال إفريقيا تحديات خاصة مرتبطة بالعوامل الثقافية التي تؤثر على مشاركتهن في الشركات الناشئة مثل الضغوط العائلية لإيجاد عمل ثابت مستويات الإجهاد منخفضة فيه.


اعلان


توفر النسخة الرابعة من تقرير عرب نت حول “واقع الاستثمارات الرقمیة في الشرق الأوسط وشمال إفریقیا بین 2013 و2018″، بالشراكة مع ​مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، تحليلا شاملاً لواقع المستثمرين والاستثمارات في التكنولوجيا في المنطقة خلال الفترة الممتدة من 2013 إلى 2018.

وفقًا للتقریر، ما زالت نسبة النساء المؤسسات في كافة أنحاء المنطقة منخفضة بنسبة 14 في المئة خلال السنوات الماضية على الرغم من الجهود الحكومیة الهادفة إلى رفع حصة المرأة في أعداد القوى العاملة.

تستمر منطقة المشرق، وتحدیدًا لبنان والأردن، في تسجیل أعلى نسبة مشاركة نسائیة بنسبة 20 في المئة، مقارنة بشمال إفریقیا، حیث تسجّل دول مثل تونس والمغرب النسب الأقل من المشاركة النسائیة بـ9 و10 في المئة على التوالي.

وعلى الرغم من عدد الصفقات المبرمة مع فرق تضم مؤسسة واحدة على الأقل تضاعف في السنوات الخمس الماضیة، ما زالت الفرق المؤلفة من رجال فقط تحصد أغلبیة الصفقات، في حین أن الفرق التي تضم امرأة مؤسسة واحدة على الأقل حصدت 11 في المئة فقط من كل الدولارات المستثمرة، وما یعادل ربع الصفقات المبرمة.

إضافة إلى ما سبق ذكره، تسجّل النساء المؤسسات المستوى الأعلى من النشاط في مراحل العمل الأولى وینجح عدد قلیل جدًا من الشركات الناشئة التي تضم مؤسسات نساء في حصد الصفقات الكبیرة. في الواقع، مساهمة النساء في المنطقة تعكس ما تواجهه رائدات الأعمال في كافة أنحاء العالم.

قد تساعد مبادرات القطاعین العام والخاص وحملات التوعیة في تعزیز المشاركة النسائیة وبالتالي إلى تقلیص مستوى التفاوت بین أعداد المؤسسین الذكور والمؤسسات النساء من خلال معالجة العوامل الاجتماعیة والثقافیة التي تؤثر سلبًا على مشاركة المرأة في الشركات الناشئة.

بدأ التنوع الجندري بالظهور في قطاع ریادة الأعمال، إذ شهدت المنطقة تأسیس عدد من المبادرات التي تركّز على رائدات الأعمال في السنوات القلیلة الماضیة.

ولمعالجة النقص في تمویل الشركات الناشئة التي تؤسسها نساء، تعمل شركة “مایند شیفت كابیتال” (Mindshift Capital) على الاستثمار في الشركات الناشئة التكنولوجیة التي تقودها نساء في المراحل التي تلي المرحلة الأولیة. كما تسعى منصة أخرى في الإمارات، تحمل اسم “ویمینا” (Womena) إلى دعم رائدات الأعمال في المنطقة، فأطلقت برنامج تسریع الأعمال “ویمنتوم( “Womentum) لتعریف النساء المؤسسات بالمستثمرین والمرشدین والأسواق الإقلیمیة.

“ویمنبرونور” (Womenpreneur) مبادرة تعمل على تزوید رائدات الأعمال في كافة أنحاء المنطقة بمنصة فریدة من نوعها تساعدهن في التواصل مع خبراء من قطاع الأعمال، وفي بناء علاقات وشبكات مفیدة وقیّمة.

قمة رائدات الأعمال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفریقیا هي قمة تجمع رائدات الأعمال من كافة أنحاء المنطقة لیتفاعلن ویشبّكن ویتشاركن الأفكار ویتعلمن كیفیة الوصول إلى رأس المال وإیجاد المرشد المناسب وفهم النظام القانوني والتشریعي، بالإضافة إلى معلومات أخرى.

وتتضمن مبادرات القطاع العام بادِري – الأكادیمیة الافتراضیة لتنمیة مشاریع المرأة من تنظیم مجلس سیدات أعمال الشارقة، وهي مبادرة تعمل على تنمیة قدرات رائدات الأعمال ودعمهن من خلال تدریبات متعددة على الإنترنت وفي المیدان وبرامج توجیه وإرشاد تناسب احتیاجاتهن.

تشجّع هذه المبادرات الجهود الرامیة إلى إشراك النساء بشكلٍ أكبر في قطاع ریادة الأعمال، بما أن رائدات الأعمال أثبتن أنهن یتمتعن بقدرة حقیقیة على توسعة نطاق شراكتهن وتسریع نموها إن توفرت لهن فرصة القیام بذلك.

اعلان

الوسوم

خالد ميمون

مدون جزائري. مستشار تقني في الاتصالات , مهتم بالتقنية المجتمع و الدين, يدون بشكل غير منتظم في مدونة البريد اليومي , ذو خبرة في مجالات : الاتصالات , الشبكات , الخوادم ,تصميم مواقع الانترنت الديناميكية و الحلول المخصصة, أنظمة لينيكس و البرامج مفتوحة المصدر.

مقالات ذات صلة

أترك تعليقا

إغلاق