تقنية

سوني تطور كاميرا 3D جديدة للتعرف على الوجه وأبل قد تكون أول مستخدميها

ظهرت تقنية التعرف على الوجه مع بداية انتشار الاندرويد منذ عدة سنوات حيث كانت تعتمد حينها على التقاط صورة للمستخدم ثم التعرف عليه وهو بالتأكيد ما كان يفتقد للدقة بصورة كبيرة حيث كان من السهل التغلب على تلك التقنية لعدم قدرتها التعرف على الأشخاص ذو الملامح المتشابهة لا سيما أفراد الأسرة الواحدة. ولم تمر سوي عجة أشهر حتى اختفت تلك التقنية من الهواتف خاصة مع ظهور مستشعرات بصمة الإصبع حينها.

ولكن وبعد أن قررت أبل أن تعتمد على تلك التقنية بصورة رئيسية في هاتفها السابق iPhone X لتكون الطريقة الرئيسية لفتح قفل الهاتف وهو ما استمر مع الجيل الجديد منه iPhone XS و iPhone XS Max, دفع ذلك الكثير من الشركات المطورة لهواتف بنظام الاندرويد في الاعتماد على تلك التقنية مرة أخرى مع استمرار بعض الشركات على الاعتماد على التقاط صور للمستخدمين مثلما كان يحدث في السابق وأخرى التي انتقلت إلى الاعتماد على كاميرات 3D.

سوني تقود تطوير كاميرات 3D

ظل نظام أبل للتعرف على الوجه هو الأدق منذ اعتمادها على تلك التقنية وحتى وقت قريب أو بالأدق عندما قررت سوني أن طرح كاميراتها الجديدة ثلاثية الأبعاد 3D ToF والتي تقدم طريقة جديدة للتعرف على الوجه مختلفة عن تلك التي تستخدمها أبل. فالكاميرات الجديدة ترسل أشعة غير مرئية لتسقط على وجه المستخدم ثم تقيس الزمن التي استغرقته الأشعة للوصول مرة أخرى إلى الهاتف (الأشعة التي ستصل إلى أنفك ستستغرق وقت أقل من تلك التي ستصل إلى عينك), وتتمكن تلك التقنية من قياس الأشعة العائدة من مسافة تصل إلى 5 أمتار.

وتعتبر تلك الكاميرات الجديدة والتقنية التي تعمل بها أكثر دقة بصورة كبيرة مما تقدمه الكاميرات التي تستخدمها أبل والشركات الأخرى التي تعتمد على كاميرات 3D في تشغيل خاصية التعرف على الوجه, فالكاميرات الأخرى تعمل على تكوين شبكة من النقاط باستخدام الضوء على وجه المستخدم أو الشيء المراد التعرف عليه.

تعتمد تقنية Face ID التي تستخدمها أبل على Infrared Camera و Dot Projector

توافر الكاميرات الجديدة

نشرت Bloomberg تقرير حول عمل سوني حالياً على  دخول الكاميرات الجديدة 3D ToF إلى عملية التصنيع التجاري حيث توني سوني أن تتوافر تلك الكاميرات في الهواتف الجديدة التي ستتوافر مع نهاية صيف عامنا الجديد حيث من المنتظر أن يمتد استخدام تلك الكاميرات من الاقتصار على تقنية التعرف إلى الوجه إلى الاستخدام ككاميرا أمامية وخلفية للهتاف وهو ما تنوي سوني أن توفره بالوصول إلى نهاية الصيف المقبل.

ومع اعتماد أبل بصورة رئيسية على تقنية التعرف على الوجه خاصة وأنه يبدوا أنها لن تعود لمستشعر البصمة مرة أخرى, فإن أبل ستكون من كبرى الشركات التي ستعتمد على كاميرات سوني الجديدة خاصة وأن هواتفها الجديدة تطرح مع نهاية الصيف مثلما أشار التقرير السابق.

هاتف Oppo R17 Pro

Oppo R17 Pro

يعتبر هاتف Oppo R17 Pro هو أول الهواتف التي اعتمدت على كاميرات 3D ToF في هواتفها ولكنها لم تكن من تطوير سوني كما أنها لم تكن جزء من منظومة التعرف على الوجه بل كانت جزء من الكاميرا الخلفية للهاتف. مستخدمي الهاتف لم يلاحظوا أي تحسن ملحوظ لأداء كاميرا هواتفهم لاحتوائها على تلك الكاميرا بل الكثيرين رأوا أنها بلا فائدة.

ولكن دعونا لا نسبق الأحداث وننتظر ما ستقدمه لنا سوني خلال النصف الثاني من عامنا الجديد, فهل تكون تلك الكاميرات هي البوابة الرئيسية للاعتماد على تقنية التعرف على الوجه بصورة رئيسية ؟
شاركنا برأيك!
الوسوم

خالد ميمون

مدون جزائري. مستشار تقني في الاتصالات , مهتم بالتقنية المجتمع و الدين, يدون بشكل غير منتظم في مدونة البريد اليومي , ذو خبرة في مجالات : الاتصالات , الشبكات , الخوادم ,تصميم مواقع الانترنت الديناميكية و الحلول المخصصة, أنظمة لينيكس و البرامج مفتوحة المصدر.

مقالات ذات صلة

أترك تعليقا

إغلاق