تقنية

بل الموت يختار ببراعة – مراجعة HTC U12 Life

من الشركات القلائل التي ارتبطت بها عاطفيًا هي شركة HTC حيث قدمت الكثير من الأجهزة القوية التي غيرت الكثير في معالم السوق فكانت هي الأفضل وكان ولاؤها دومًا للمستخدمين ودعمها لأجهزتها و وقوفها دومًا لصالح المنافسة الشريفة فكانت هي الأنبل وكانت تتخذ الخطوات الجريئة فكانت أول شركة تدعم نظام تشغيل أندرويد في مهده حين لم يكن يسمع عنه أحد فكانت هي الأشجع! ولكن الموت يختار ببراعة فيختار الأفضل والأنبل والأشجع! هذه حقيقة مؤلمة لنا ولي بشكل شخصي فالحال تبدل من شركة رائدة قوية إلى شركة تصارع للبقاء ولا مغيث لها! بعدما توحشت الغيلان الصينية والتفت وغرزت الناب في العملاق التايواني HTC وتركوها تحتضر بالبطئ.

ولكن موت العمالقة لا يمر هكذا ولا يستسلم الفارس النبيل الشجاع بتلك السهولة فبحنكته وخبرته قادر على أن يداوي نفسه ويثبت للكثيرين أنه ما زال الأقوى وهاهي HTC تحاول بين الفينة والأخرى لإصدار ما يعيدها إلى الحياة وكانت آخر محاولاتها هو HTC U12 Life تيمنًا لأن يعيدها هذا الجهاز إلى الحياة مرة أخرى وبقول ضمني أنها تعلمت الدرس واستفادت من أخطاء الماضي فوجهت الجهاز للفئة المتوسطة التي استغلها المنافسون كالسلاح السري للانقضاض على شركات الفئة العليا من الخلف!

التصميم – المرحلة الأولى للتغيير!

هل عهدت HTC تطلق هواتف بتصميمات سيئة؟ كلا لم يحدث وأكاد اجزم أنه لن يحدث لا في المستقبل القريب أو البعيد إن قدر لها أن تستمر. فحتى هواتفها من الفئة المتوسطة تتميز بلمسة جمالية لن تراها إلا في هواتفها وستعرف أن هذا هو هاتف HTC  الجديد! فبعيد عن غياهب مدارس فن النحت الصينية تتفرد HTC بمدرسة الابتكار.

الهاتف يأتي موشوم بخطوط بالعرض تعكس الضوء على ظهر لامع ولكنه من البلاستيك ….

صمت مني لن أستطيع إكمال الحديث .. فلماذا بحق الخلود تصدر الشركة هاتف من البلاستيك في عام 2018 أواخرها؟! لا مبرر لهذا بالفعل.

الشاشة – عقدة العبقري الشهيرة!

لطالما كانت شاشات HTC تحبو بخطواتها ورا المنافسين في مختلف الفئات العليا دونًا عن الوسطى! فهي لم تتمكن من أن تبهرنا بشاشات OLED في فئتاتها العليا فكيف ستبرهنا بشاشات IPS في فئتها المتوسطة؟

لم يكن الحال مختلف كثيرًا فشاشة U12 Life لم أحظ بآمال مرتفعة نحوها او توقعات وهكذا هو الحال.

فالشاشة باهتة نوعًا ما وبألوان غر مشبعة على الأطلاق فالشاشة في نظري تعد الأسوأ بين هواتف الفئة المتوسطة.

الشاشة بقياس 6 إنش مع دقة أبعاد FHD+ ونسبة أبعاد 18:9 وبدون نتوء Notch! أخيرًا ! تلك هي الحسنة الوحيدة في الشاشة.

الأداء – أحب مباريات كرة القدم المعادة!

كان من الإحباط أيضًا أن أرى شريحة Snapdragon 636 في هاتف من الفئة المتوسطة الآن في ظل وجود 660 كفرصة ذهبية أمام HTC لتكون منافس شرس!

ولكن على الجانب الآخر وبزاوية أخرى بشريحة SD636 ستقدم لك أداء مرضي في تعدد التطبيقات والألعاب.

تجربة PUBG على ها الهاتف كانت مرضية فيمكنك الحصول على أعلى عدد إطارات ولكن على حساب قوة الجرافيكس.

البطارية – اللعبة المفضلة!

بطاريات هواتف HTC مازالت بالصدارة فالهاتف يصمد لأكثر من يوم بسهولة شديدة حتى مع إستخدام فوق المتوسط وهو شيئ مفاجئ قليلًأ بالنسبة 3600 ميللي أمبير/ساعة ولكن يبدو أن الفضل يعود للنظام التشغيل الذي لا يتسهلك الكثير من موارد الجهاز للحفاظ عليها لأطول وقت!

الكاميرا – الأحلام الضائعة!

هل أدركت التصميم المشابه جدًا للكاميرات لهواتف iPhone X ؟ هو نحت الكبار بالمناسبة حيث أنه تم بحرفية شديدة لم نرها من قبل ولكن كنت اتمنى أن تكون المنتج النهائي مماثل في حرفيته لذلك! فالكاميرا حتى وإن كانت تلتقط بعض الصور الرائعة لكن ينقصها الكثير من الأمور لتقدمها كمستوى تشبع مثالي

الكاميرا ثنائية 16 و أخرى 5 ميجابيسكل من أجل توفير خاصية عزل الخلفية وهو ما يتم بصورة جيدة إحقاقًا للحق.

الكاميرا السيلفي جيدة أيضًا وفاقت توقعاتي صراحة ولم اكن أتوقع منها تلك الجودة نظرًا لما رأيته من الكاميرات الخلفية.

الوسوم

خالد ميمون

مدون جزائري. مستشار تقني في الاتصالات , مهتم بالتقنية المجتمع و الدين, يدون بشكل غير منتظم في مدونة البريد اليومي , ذو خبرة في مجالات : الاتصالات , الشبكات , الخوادم ,تصميم مواقع الانترنت الديناميكية و الحلول المخصصة, أنظمة لينيكس و البرامج مفتوحة المصدر.

مقالات ذات صلة

أترك تعليقا

إغلاق