تقنية

انطباعاتنا حول لعبة Insurgency Sandstorm

عندما صدرت لعبة Insurgency في يناير 2014 عبر منصة الحاسب الشخصي استطاعت اللعبة أن تقدم أداء طيب وأن تحصل علي متوسط تقييمات وصل إلي 74% من خلال أكثر من 100 مراجعة عبر موقع Metacritic. اللعبة آنذاك كانت تستخدم المحرك الخاص بشركة Valve وهو Source Engine. ولكن في فبراير 2016 أعلن أستوديو التطوير New World Interactive عن الجزء الجديد من السلسلة والذي يأتي بعنوان Insurgency Sandstorm وذكرت الشركة بأنه من المفترض توافره عبر منصات PlayStation 4 و Xbox One وأيضا الحاسب الشخصي في وقت لاحق من 2017، ولكن اللعبة آنذاك تعرضت للتأجيل عدة مرات حتي تم الكشف أخيراً عن موعد توافرها الرسمي والذي سيكون في شهر سبتمبر المقبل.

الجزء الجديد تنازل عن محرك Source Engine القديم وبات الأن يستخدم محرك Unreal Engine 4 المميز، فهل سيستطيع أستوديو New World Interactive رفقة شركة النشر Focus Home Interactive من تقديم تجربة مماثلة أو حتي أفضل من تجربة الجزء الماضي، هذا ما سنتعرف عليه من خلال تلك المقالة التي سنلقي من خلالها نظرة أقرب حول اللعبة التي تم استعراضها بأحداث معرض E3 2018.

وقبل أن نستعرض اللعبة هناك بعض التفاصيل التي يجب علينا معرفتها حول اللعبة، فاللعبة كانت ستقدم طور قصة جديد ستدور أحداثه في الشرق الأوسط وتم العمل عليه منذ الكشف عن اللعبة في 2016، ولكن في يناير الماضي أعلن أستوديو New World Interactive عن وقف العمل علي هذا الطور وإلغائه بشكل رسمي وأنه لن يتواجد بأحداث اللعبة وذلك جاء بسبب رحيل المخرج السابق Andrew Spearin و تولي Michael Tsarouhas مهمة تطوير اللعبة وأولي تلك المهام هي الاكتفاء بأطوار اللعب الجماعية التي تقدمها اللعبة والاستغناء تماماً عن طور القصة باللعبة. فهل سيتمكن أستوديو New World Interactive من خلال أطوار اللعب الجماعية أن يقدم تجربة أفضل لمحبي الجزء الأول وذلك بعد الاستغناء عن طور القصة الذي كما ذكرت كان يركز علي بعض الأحداث في الشرق الأوسط.

الأعداء في اللعبة من المفترض أنها تتحدث باللغة العربية فبعيداً عن طور القصة الذي تم إلغائه إلا وأن أطوار اللعب الجماعية ستقدم أعداء من الشرق الأوسط والذين يتحدثوا باللغة العربية ولكن من الوهلة الأولي ستكتشف بأن اللغة العربية الخاصة بهؤلاء الشخصيات ضعيفة للغاية وليست جيدة علي الإطلاق كأغلب الألعاب في الفترة الأخيرة التي أصبحت تستعين بممثلين عرب بالفعل للأداء الصوتي.

لعبة Insurgency: Sandstorm هي لعبة تصويب تشبه لعبة Battlefield في بعض الأمور ولكنها في الأساس هي لعبة تعتمد بشكل كبير علي الاستراتيجية والمحاكاة في اللعبة مثل ألعاب سلسلة Arma الشهيرة، فعلي الرغم أنها دوماً تطلب منك التركيز في تحركاتك وعدم الاستعجال في مهاجمة الاعداء وأنها ليست كأي لعبة تصويب أخري إلا وأن أسلوب اللعب الخاص بها ليس معقد ويعد سلسل لمعظم محبي هذا النوع من الألعاب، فاللعبة لا تمتلك بار الصحة ولا يمكنك معرفة مقدار الصحة المتبقي لك بالإضافة إلي عدم وجود إمكانية لتجديد الصحة سوي عند موتك، أيضا رصاصة واحدة فقط هي كفيلة بإنهاء حياتك باللعبة.

اللعبة تعطيك إمكانية الوصول إلي ترسانة كبيرة سواء من الأسلحة أو الرصاص وبإمكانك أيضا التعديل علي الأسلحة بشكل كبير وأيضا بإمكانك اختيار نوع الرصاص وكذلك بعض الأشياء التي تساعدك سواء إن كنت من محبي التخفي سيتوجب عليك وضع كاتم الصوت أو إذا كنت ممن يفضل الصخب العالي فبالطبع ستضطر إلي استخدام الرصاص الكثيف ضد أعدائك. فاللعبة تقدم حوالي 40 سلاح جديد وبالإضافة إلي ميزات الأسلحة والتعديل عليها بإمكانك أيضا تخصيص الشخصيات ولكل شخصية ميزة خاصة بها مع وجود إيماءات لأغلب تلك الشخصيات وتعبيرات صوتية كذلك

أسلوب التحكم باللعبة سلسل وبسيط للغاية وليس معقد كأغلب ألعاب التصويب فبإمكانك بسهولة التنقل بين الأسلحة سواء بندقية أو مسدس وكذلك سكين للقتال عن قرب. وبالنظر لقوة الأسلحة باللعبة فنعتقد بأنه قلما ستقترب من أعدائك بشكل أكبر كي تتمكن من استخدام السكين فهي دوماً لا تستخدم بكثرة أثناء اللعب فالجميع يعتمد علي الرصاص لإنهاء حياة الأخرين وأيضا البقاء في مأمن بعيداً عن أعين الأعداء. اللعبة تشبه في تلك الأمور لعبة Rainbow Six: Siege الشهيرة وبالطبع دون عناصر التدمير التي تشتهر بها اللعبة.

لعبة Insurgency: Sandstorm مثل الجزء الماضي تركز علي اللعب والعمل الجماعي فاللعبة لا تمتلك خريطة بإمكانك معرفة أين يأتي أعدائك ولذلك دوماً ستكون علي اتصال دائم مع أصدقائك أثناء اللعب من أجل تغطية ظهرك فإذا قام أحد بقتلك سيتوجب عليك أن تخبر أصدقائك أين تم قتلك حتي يتمكنون من القضاء عليه. وبجانب عدم وجود خريطة التي يجبر علي الالتصاق دوماً بأعضاء فريقك أيضا اللعبة كما ذكرت تشبه ألعاب التصويت التكتيكة بعض الشيء وذلك من أجل الهجوم والقضاء علي الفريق الأخرين سيتوجب عليك التمركز جيداً رفقة فريقك وتوزيع الأماكن لتغطية كافة المناطق حتي تتمكن من تصيد أعضاء الفريق الأخر. واللعبة تركز بشكل كبير علي التواصل فإذا لم تتحدث مع أعضاء فريقك سواء عن طريق المحادثات أو عن طريق السماعات باللعبة فلن تتمكن دوماً بالفوز فاللعبة تعتمد بشكل أساسي علي اللعب الجماعي والتعاون بين أعضاء الفريق الواحد.

الجو العام للعبة مميز ولكنه أيضا يبث التوتر والقلق في قلوب اللاعبين وبالأخص الأداء الصوتي للعبة فإذا كنت ممن يفضل ارتداء سماعات الأذن أثناء اللعب فكلما تم إطلاق رصاصة بجانبك كلما قفزت من مكانك لقوة الصوت والتي تحتوي علي ضجيج كبير عند احتكاكها مع الجدران. ولكن في نفس الوقت سيكون عامل جيد لمعرفة أين اتجاه يأتي من خلاله الأعداء. فاللعبة تضعك في جو مميز ستحاول أن تصبح الصائد أو الفريسة علي حسب مهارتك.

اللعبة كما ذكرت لن تتمكن من معرفة من قام بقتلك فاللعبة لا تحتوي علي الـ KillCam فكانت تعد إحدى الوسائل الهامة في ألعاب التصويب لكي تتعرف كيف تم قتلك حتي تتجنب تلك الأفعال في المرات القادمة، فهي كانت وسيلة جيداً للتدريب والتعلم أثناء اللعب ولكن بأحداث اللعبة لن تتواجد للأسف.

اللعبة وعلي عكس باقي ألعاب التصويب الجماعية لا تضم نمط Deathmatch الشهير ولكنها تضم 3 أنماط للعب وهم Push و Firefight وأيضا طور Capture the Base الشهير. ولكن يوجد نمط لعب رابع وهو Checkpoint ومن خلاله ستتمكن اللاعبين من تجربة اللعبة رفقة أصدقائهم ضد أعداء مبرمجين وللحديث عن هذا فتجربة اللعب تلك صعبة للغاية فالذكاء الاصطناعي في أغلب الوقت كان مميز.

وبعيداً عن الأنماط السابق ذكرها فاللعبة ستقدم نمطين جديدين وهما Operation و Outpost ومن المفترض أن يتوافرا لاحقاً عقب إصدار اللعبة بالأسواق وقد أكد أستوديو New World Interactive أيضا بأنه سيواصل دعم اللعبة بعد إطلاقها من تحديثات وإضافات مجانية سواء خرائط جديدة أو المزيد من الأسلحة وأيضا فإن اللعبة ستدعم المودات التي ستتواجد عبر ميزة Steam Workshop وذلك عبر منصة الحاسب الشخصي.

أستوديو New World Interactive أكد أيضا بعد الشائعات التي صدرت في الفترة الأخيرة حول وجود نظام للمشتريات والغنائم باللعبة إلا وأنه قد أكد بأن اللعبة لن تحتوي علي أي صناديق غنائم باللعبة، وأكد الأستوديو أيضا بأن كافة الأدوات والمعدات سيكون بإمكانك شرائها داخل اللعبة من خلال اللعب دون الحاجة إلي شرائها بأموال حقيقة، ولكن اللعبة توفر في بعض الأحيان وسيلة لشرائها بالفعل بأموال خارج اللعبة للأشخاص الذين يفضلوا عدم قضاء وقت أكثر بداخلها ولكنها لا تتواجد بشكل كبير باللعبة.

نأتي الأن للحديث عن المستوي الرسومي الخاص باللعبة وعلي الرغم من وجود تفاصيل كثيرة حولك في بيئة اللعب إلا وأن المستوي الرسومي كان سيء للغاية للأسف فالمستوي الرسومي باللعبة أقل بكثير من تلك الموجودة في Counter-Strike: Global Offensive التي صدرت في 2012، فكيف تصدر لعبة في 2018 عبر منصات الجيل الجديد وعن طريق محرك Unreal Engine 4 الشهير وتقدم مثل هذا المستوي الرسومي السيء للغاية للأسف علي الرغم من اهتمام أستوديو New World Interactive للكثير من التفاصيل المتواجدة في خريطة اللعبة. ولكن لكي نكون أكثر إنصافاً أيضا فالرسوم الخاصة بالانفجارات والإيماءات الخاصة بالشخصية تستحق الثناء بشكل كبير وكانت تبدوا مميزة باللعبة علي الرغم من الرسوميات التي ظهرت بها اللعبة.

لعبة Insurgency: Sandstorm ها هي تخلف جذور الحاسب الشخصي بعد إصدار الجزء السابق من اللعبة عليه، وحان الان للعبة أن تتوافر عبر منصات PlayStation 4 و Xbox One وأكد أستوديو New World Interactive أنه قد اتخذ كافة الاحتياطات لتقديم أفضل تجربة لملاك كلا المنصتين. اللعبة ستتوافر رسمياً فى شهر سبتمبر المقبل وستتوافر بسعر 30 دولار وبإمكانك الحصول عليها بتخفيض يصل إلي 10% عبر متجر Steam.
الوسوم

خالد ميمون

مدون جزائري. مستشار تقني في الاتصالات , مهتم بالتقنية المجتمع و الدين, يدون بشكل غير منتظم في مدونة البريد اليومي , ذو خبرة في مجالات : الاتصالات , الشبكات , الخوادم ,تصميم مواقع الانترنت الديناميكية و الحلول المخصصة, أنظمة لينيكس و البرامج مفتوحة المصدر.

مقالات ذات صلة

أترك تعليقا

إغلاق