محلي

سد تاقصبت بتيزي وزو عرضة للتلوث

بعد انخفاض منسوبه وتلوث محيطه

سد تاقصبت بتيزي وزو عرضة للتلوث

تواجه مياه سد تاقصبت بولاية تيزي وزو، خطر التلوث نتيجة اختلاطه اليومي بمياه الصرف التي تقذفها القرى الواقعة بجواره، حيث تصب المياه المستعملة لـ11 قرية في هذا السد الذي يمول بلديات الولاية وجزء من ولايتي بومرداس والعاصمة، مما يتطلب التدخل العاجل لحماية هذا المورد الكبير من التلوث.

ما يندى له الجبين  أن بعض  سكان البلديات المطلة على السد على غرار بنى دوالة، الأربعاء ناث إيراثن، واسيف، عين الحمام، ماشطراس، إرجن، آيت عيسي، آيت يحيى، يقومون برمي النفايات المنزلية في المنحدرات المطلة على السد، تضاف إلى قنوات الصرف الصحي التي تصبّ في بعض زوايا السد ما يجعل مياهه المجمعة تتلوث، ومعاصر الزيتون الموجودة بالدوائر المحيطة بالسد تلقي فيه مادة “الجفت” المعروفة بالقبائلية ”أموراج”، مما ينذر بكارثة بيئية، وبالرغم من أن هناك تقارير وبيانات تلقتها مديرية البيئة من عدة جمعيات وفعاليات مهتمة بالبيئة، تطالب باحترام المعايير المعمول بها في مجال تخزين النفايات وبقايا المواد المتلفة، إلا أن ذلك غير مبرمج في أرض الواقع.

وما زاد الطين بلة، أن العديد من مدمني الكحول يتخذون من الموقع السياحي لسد تاقصبت ذي المنظر الفريد من نوعه مكانا لاحتساء شتى أنواع الخمور، وإن كان هذا الأمر عاديا للبعض، فإن المشكل يكمن في تراكم أعداد هائلة من قارورات وزجاجات المشروبات الكحولية على حواف السد بعد أن يتركها هؤلاء، ما أضفى على هذا الموقع السياحي منظرا يثير الإشمئزاز بسبب تجمع كميات كبيرة من الزجاجات وبمجرد هبوب الرياح تجرف معها كل النفايات لتطفو فوق المياه التي تزود حاليا العديد من المنازل بالمياه الصالحة للشرب.

وبعد تأكد تلوث كمية معتبرة من مياه السد، قرر القائمون على الموارد المائية منذ سنوات تخصيص غلاف مالي له معتبر لإنقاذه بتسجيل مشروع إنجاز  محطات تصفية، بيد أنه بقي معلقا  لأسباب مجهولة، وحسب مصادر الشروق،  فإنه تم  مؤخرا رفع التجميد عن إنجاز ست محطات لتطهير المياه في كل من الأربعاء ناث إيراثن، عين الحمام، سوق الجمعة، واضية، تسافت، واسيف، بقيمة 5 ملايير دينار. وأمام هذا وذاك، فإن سد تاقصبت الذي يعد من بين اكبر السدود يحتاج لإجراءات جد صارمة والتفاتة حقيقية من خلال توظيف عمال لمراقبته وحمايته، وكذا تشديد الحراسة من طرف أعوان الأمن للسهر على ضمان الأمن لاسترجاع هذا الموقع السياحي المتربع على مساحة 550 هكتار  والذي يثير الفضول لاكتشافه.

الوسوم

خالد ميمون

مدون جزائري. مستشار تقني في الاتصالات , مهتم بالتقنية المجتمع و الدين, يدون بشكل غير منتظم في مدونة البريد اليومي , ذو خبرة في مجالات : الاتصالات , الشبكات , الخوادم ,تصميم مواقع الانترنت الديناميكية و الحلول المخصصة, أنظمة لينيكس و البرامج مفتوحة المصدر.

مقالات ذات صلة

أترك تعليقا

إغلاق