محلي

مستقبل غامض لقطاع الفلاحة بعاصمة النفط

في ظل غياب مشاريع تعود بالاكتفاء على المنطقة

مستقبل غامض لقطاع الفلاحة بعاصمة النفط

تعد مدينة حاسي مسعود من المدن الصناعية الكبرى، على المستوى الوطني وتتمتع بمداخيل هامة تستفيد منها الخزينة العمومية؛ كما تقوم ذات البلدية بتدعيم عديد البلديات على مستوى الولاية ورقلة.

يكاد يكون النشاط التجاري والفلاحي شبه منعدم في السنوات الأخيرة؛ بالرغم من البحبوحة المالية التي تستفيد، منها ذات البلدية سنويا؛ وهو ما جعل مختلف السلع والخضر والفواكه تشهد ارتفاعا جنونيا على طول السنة؛ لاعتبارات عديدة.

وصرح رئيس بلدية حاسي مسعود مؤخرا؛ أن من أولويات وأهداف العهدة الثانية هو العمل على محاربة الاستيلاء على الأراضي الفلاحية وحفر الآبار المائية بعديد المناطق، على غرار التي تم إنشاؤها خلال السنوات الأخيرة بكل من قرية حاسي البكرة وغيرها من الآبار والمساحات الواسعة التي تم الاستيلاء عليها من دون وجه حق.

وهي تابعة لأملاك الدولة دون رخص قانونية صادرة من السلطات المعنية؛ فهذا القرار قد يحد من ظاهرة الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلاحية؛ إلا أنه وفي مقابل ذلك، يضعف النشاط الفلاحي بهذه القرى لدى الفلاحين بالمنطقة؛ فهناك عديد الفلاحين الذين طوروا مجال نشاطهم الفلاحي وتوسعوا فيه بشكل متزايد خلال السنوات الأخيرة.

وأصبح العديد منهم أنهم يمولون ويدعمون أسواق حتى عاصمة الولاية ورقلة بمختلف سلع الخضر والفواكه بعكس السنوات الماضية، إذ كانت الأسواق تنتظر الدعم من المموّلين والتجار الذين يأتون من مناطق بعيدة على غرار المناطق الشمالية وهو ماساهم في زيادة سعر السلع.

والمتتبع للنشاط الفلاحي، يجد أن 60 من المائة سلع تأتي من المناطق المجاورة؛ هذا وقد أكد عديد الفلاحين بقرية حاسي البكرة في وقت سابق لـ “الشروق” أن كل ما تم إنجازه من آبار ونشاط فلاحي هو من مالهم وإمكانياتهم الخاصة دون أن يستفيدوا من أي دعم يذكر خلال السنوات السابقة من طرف المصالح المعنية.

يطالب العديد منهم بتسوية وضعيتهم فيما يخص حفر الآبار واستيلاء بعضهم على مساحات وأراض اعتبروها أراضي قاحلة تم استصلاحها من طرفهم ووضع وإنشاء مختلف الأنشطة الفلاحية بها.

وقد تم تعمير المناطق مؤخرا، حيث عبر بعض المستثمرين من أبناء المنطقة عن نيتهم التوجه لهذه المناطق بسبب تزايد النشاط الفلاحي بها؛ وإنشاء المزيد من الأنشطة الفلاحية بها.

ويتساءل البعض لماذا لا يتم تشجيع النشاط الفلاحي بهذه المناطق بدل عرقلتها؛ فحتى السياسة العامة مستقبلا للحكومة والسلطات العليا في البلاد تتجه نحو تشجيع النشاط الفلاحي واعتباره من المجالات ذات الأهمية الكبرى إلى جانب المجال السياحي؛ واللذين يعتبران من المجالات الحيوية التي ستعوض المحروقات.

ومنحت الدولة تسهيلات لمختلف السلطات في أجل الفلاحة في المناطق الجنوبية من الوطن؛ من جهة ثانية توجد عديد المساحات التي تم الاستيلاء عليها خاصة بقرية حاسي البكرة بحاسي مسعود، لكن تركت على ما هي عليه بعكس بعض المساحات والتي تم إنشاء مختلف الأنشطة الفلاحية بها بصفة فعلية في الجهة الشرقة من ذات القرية.

وينتظر البعض إفاد لجان خاصة بهذه المناطق لمعاينة المساحات والآبار التي تم إنشاؤها في انتظار تحديد الإجراءات، التي ستتخذها السلطات بهذه المناطق سواء بنزع المساحات من أصحابها أو تسوية هذا المشكل، وإن كان سيكون إيجابيا في حال تمت التسوية لصالح الفلاحين خاصة الذين باشروا نشاطهم الفلاحي منذ سنوات.

الوسوم

خالد ميمون

مدون جزائري. مستشار تقني في الاتصالات , مهتم بالتقنية المجتمع و الدين, يدون بشكل غير منتظم في مدونة البريد اليومي , ذو خبرة في مجالات : الاتصالات , الشبكات , الخوادم ,تصميم مواقع الانترنت الديناميكية و الحلول المخصصة, أنظمة لينيكس و البرامج مفتوحة المصدر.

مقالات ذات صلة

أترك تعليقا

إغلاق