محلي

الدعوة إلى الإستثمار في إنشاء مرامد للتخلص من النفايات الطبية بالمسيلة

أكثر من 600 طن من الأدوية الفاسدة سنويا تثير المخاوف

الدعوة إلى الإستثمار في إنشاء مرامد للتخلص من النفايات الطبية بالمسيلة

يأمل الراغبون في الاستثمار في مجال إنجاز مراكز لمعالجة النفايات الطبية على مستوى ولاية المسيلة، من السلطات الولائية الدفع بعجلة هذا الملف وإخراج هذه الأفكار إلى أرض الواقع بعيدا عن دفاتر وأرشيف الإدارة، ومنه إنشاء مرامد للتخلص من النفايات الطبية وبقايا الأدوية التي تتخلص منها الهياكل الاستشفائية والعيادات الطبية بالولاية، وضمان مناصب شغل لفائدة الشباب البطال من خريجي الجامعات ومعاهد التكوين.

ويُشكل هذا الملف الحساس منذ سنوات صداعا لدى مسؤولي قطاع الصحة بالولاية الذين اضطروا إلى الاستنجاد بإحدى المؤسسات من خارج الولاية وبالتحديد من الجزائر العاصمة التي تقوم بشكل دوري ومن حين إلى آخر بجمع النفايات وحرقها، رغم الآثار الإيجابية، إلا أن طول المدة يُثير هاجس الكثير من المتابعين للشأن الصحي والبيئي بالولاية نتيجة تكدس تلك النفايات وتراكمها.

وهو ما يُحتم التفكير في خلق مؤسسات استثمارية خاصة على مستوى الولاية على غرار باقي الوحدات الإنتاجية الأخرى سواء في المواد الغذائية أم مواد البناء والتجهيزات الأخرى وغيرها من الأنواع التي تشارف على الإنشاء، رغم مبادرة شركة “لافارج هولسيم” لإنتاج الإسمنت الواقعة في حمام الضلعة شمال الولاية بعملية حرق النفايات في الآونة الأخيرة، إلا أن العملية توقفت في انتظار اقتناء هذه الأخيرة مصفاة عصرية.

ويرى عارفون بهذا الشأن بأن المؤسسة العمومية الاستشفائية الزهراوي، على سبيل الذكر لا الحصر التي تعد أكبر الهياكل الصحية بالولاية، التي كانت خلال سنوات تتوفر على جهاز للترميد، إلا أن هذا الأخير تعرض للعطب منذ مدة، ورغم لجوء الإدارة إلى تخصيص مكان لتجميع النفايات قبل تحويلها الى الحرق بالعاصمة، ورغم عمليات النظافة والعمل بتوصيات وإرشادات مسؤولي قطاع البيئة بالولاية من خلال لجان التفتيش الموفدة إلى هذا الهيكل، إلا أن وجود مصعد واحد يتم استعماله في العديد من المهام على غرار صعود ونزول المرضى والعاملين هناك ونقل الأطعمة والأدوية والنفايات الطبية قد يشكل مشاكل صحية.

ويتحتم، حسب محدثي “الشروق”، التي حاولت تناول هذا الموضوع، تنبيه السلطات والتحذير من المخاطر التي قد تنجر عن تراكم النفايات وبقايا الأدوية لمدة زمنية على مقربة من الهياكل والعيادات أو التخلص منها بطرق بدائية عن طريق الحرق العشوائي في محيط هياكل القطاع أو مراكز جمع النفايات، ما قد يؤدي إلى نتائج وخيمة على صحة الإنسان نظرا إلى المخاطر الجمة.

وبلغة الأرقام، حسب إحصائيات رسمية من جهات مسؤولة، فإن ما تفرزه المستشفيات الموجودة على مستوى تراب الولاية، إضافة إلى مؤسسات الصحة الجوارية ونحو 800 عيادة طبية خاصة، فضلا عما يقارب 250 صيدلية يناهز 600 طن سنويا من الأدوية الفاسدة والمعدات الطبية غير الصالحة ومنتهية الصلاحية.

ليبقى فتح المجال للاستثمار في إنشاء مرامد بالولاية، والموافقة على الطلبات المودعة على مستوى الشباك الموحد الذي أقره قبل أشهر الوالي مقداد حاج من أجل تبسيط وتذليل الصعوبات والعراقيل البيروقراطية والوقوف على رغبات وطموحات الراغبين في ولوج الاستثمار وإنشاء مؤسسات خاصة، ينتظر الموافقة من المسؤولين.

الوسوم

خالد ميمون

مدون جزائري. مستشار تقني في الاتصالات , مهتم بالتقنية المجتمع و الدين, يدون بشكل غير منتظم في مدونة البريد اليومي , ذو خبرة في مجالات : الاتصالات , الشبكات , الخوادم ,تصميم مواقع الانترنت الديناميكية و الحلول المخصصة, أنظمة لينيكس و البرامج مفتوحة المصدر.

مقالات ذات صلة

أترك تعليقا

إغلاق