محلي
مدينة خميس مليانة في عين الدفلى لا تزال تتخبط بين السكن والإسكان

كل البرامج التي استفادت منها لم تلب الطلبات الكثيرة
مدينة خميس مليانة في عين الدفلى لا تزال تتخبط بين السكن والإسكان
تعرف مدينة خميس مليانة هذه الأيام عدة اضطرابات هادفة للضغط على المسؤولين لتسريع عملية توزيع مئات الوحدات السكنية التي قاربت أشغالها على الانتهاء.
واعتبر ملاحظون إقدام بعض الأشخاص من حي “بوطان” بالضاحية الجنوبية على غلق الطريق الاجتنابي العابر للحي الشعبي مؤشرا على رغبة السكان القاطنين هناك في الاستفادة المقبلة من المشروع السكني المزمع تسليمه لمواطني البلدية في وقت لاحق، وما خطوتهم هذه إلا محاولة ضغط في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعانون من تداعياتها في الوقت الراهن ويتمنون إعادة إسكانهم من قبل السلطات التي يبقى عليها إزالة المباني المشوّهة لوجه المدينة بشكل نهائي كي لا تتكرر سيناريوهات المطالبة بالسكن من قبل آخرين ينتظرون إخلاء السكنات القديمة لدخولها واستغلالها كوسيلة ضغط للحصول على السكن.
وقال بعض السائقين إنهم لم يتمكنوا من المرور عبر ذات المسلك لربح الوقت، الأمر الذي فاقم متاعبهم عند اجتيازهم للمنطقة التي من المفترض أن تساهم في ربحه، وحتمت عليهم تلك الأوضاع اعتماد مسالك أخرى للعبور في ظل تواصل غلق الطريق المذكور على مدار عدة أيام من دون وضع حد للوضعية المؤسفة، من جهة أخرى يتطلع سكان كثير من أحياء المدينة على غرار الصوامع، الدردارة، سوفاي، عاجة… وغيرها للظفر بمساكن لطالما انتظروها طويلا في ظروف صعبة للغاية، حيث تسجل المصالح المعنية إيداع ما لا يقل عن 18 ألف ملف للحصول على السكن من قبل المواطنين، وهي المعادلة التي تبقى من دون حلّ نهائي في ظل قلة البرامج السكنية الموجّهة لها كونها البلدية الأكبر على المستوى الولائي وعرفت عمليات نزوح كبيرة للغاية من قبل عائلات كثيرة إبان الأزمة الأمنية.
وكان تكرار مطلب تعجيل توزيع السكنات الجديدة محل احتجاجات أمام مقر الدائرة في الآونة الأخيرة، بينما لم تجد السلطات المحلية إجابات مقنعة لحد اليوم للرد بوضوح على انشغالات المحتجين الذين أضحوا يعاودون الاحتجاج في محيط كثرت فيه الإشاعات بالإقصاء من جهة وموضوع الحديث عن السكنات أصبح الأكثر اهتماما بمدينة يفترض أن تتفرغ لانشغالات أخرى هامة لصالح بقية المواطنين.


