محلي

جزارون يفرضون قانونهم وتجار يلهبون الأسعار ببومرداس

فوضى وجنون يجتاحان السوق

جزارون يفرضون قانونهم وتجار يلهبون الأسعار ببومرداس

تشهد منذ أيام مختلف محلات وأسواق بيع الخضر والفواكه بالتجزئة لولاية بومرداس، ارتفاعا محسوسا في الأسعار، وهو ما أثقل كاهل المواطن.

فإلى جانب ارتفاع أسعار الأضاحي بولاية بومرداس عكس ما كان متوقعا وهو ما جعل فئة أصحاب الدخل الضعيف يعزفون حتى عن دخول أسواق المواشي لالتهاب الأسعار بها التي تفوق غالبا مدخولهم الشهري، فإن تجار الخضر والفواكه بدورهم اتخذوا نفس طريقة سماسرة الماشية وأخذوا يرفعون من سعر الفواكه والخضر حيث وصل أدنى سعر للجزر إلى 90 دج للكيلوغرام وتليه الطماطم بـ 100 دج، مع العلم أنه الموسم الذي يعرف إنتاج هذه المادة انتعاشا بل ووصل الأمر بالفلاحين بالماضي القريب إلى إتلاف الأطنان من هذه المادة بسبب إنتاجها الوفير. سعر الخس بدوره ارتفع لمن استطاع إليه سبيلا فتراوح عبر مختلف أسواق ولاية بومرداس من 180 إلى 250 دينار للكيلوغرام. وبلغ ثمن الكوسة التي تقبل عليها العائلات الجزائرية خلال عيد الأضحى لاستعمالها ضمن طبق “الدوارة”، إلى 150 دينار، على أن يرتفع السعر أيضا خلال الأيام القليلة المقبلة. وتحجج التجار عن هذا الغلاء الفاحش بقلة العرض وكثرة الطلب، وهو الأمر الذي أثار استياء المواطن الذي يعود كل صباح إلى منزله خائبا وقفته بها حبات فقط من الخضر الضرورية كسيدة المائدة البطاطا التي بلغ سعرها 60 دينارا للكيلوغرام.. وكل هذا الغلاء المحسوس بالأسواق، يعرف أنها أدنى سعرا من نظرائها بالمدن الكبرى.

وخلال تجول “الشروق” ببعض الأسواق والمحلات التي تعرف إقبالا من طرف الزبائن وأكثرها تقع ببلدية برج منايل، فإن أغلب الأمهات اللاتي التقين بهن اشتكين من غلاء الأسعار مختصرات الحال في مقولة: “الله يكون مع الڨليل”، وهو لسان حال كل من التقين بهن، فإلى جانب ارتفاع سعر الأضاحي والخضر أكدت إحداهن وهي تجول محلات بيع ألبسة الأطفال، أن أغلب التجار لم يرحموا ضعف هؤلاء وراحوا يزيدون في الأسعار، وقارنت لنا بين بدلة خاصة بطفل رضيع لم يكن يتجاوز سعرها الأسبوع الماضي 2700 دج، وفوجئت بها أمس والبائع يقول إن ثمنها 3900 دينار، مغتنمين فرصة اقتراب العيد واضطرار الأولياء إلى تقبل هذه الأسعار، في وقت صادفنا فيه أبا وهو يرافق ابنه الصغير الذي لا تتجاوز سنه 07 سنوات على أمل أن يقتني له لباسا للعيد ولكن الأسعار جعلته يعيد كل ما يختاره إلى مكانه لعدم قدرته على دفع ثمنه، وراح يجول من محل إلى آخر على أمل أن يجد ما يناسب قدرته الشرائية التي أصبحت تظهر جليا أنها فعلا ضعيفة لدى الأغلبية.

الجزارون بدورهم وككل موسم يفرضون قانونهم الخاص على من لم يستطع أن يضحي ولجأ إليهم، فيقوم بعض الجزارين ببومرداس بإجبار زبائنهم على شراء كميات من اللحوم، عند شراء أحشاء الخروف من كبد، رئتين، طحال وغيرها، فيما بلغ سعر “بوزلوف” 2000 دينار، والدوارة كاملة 1500 دينار.. وهو ما يكلف المشتري قرابة سعر أضحية، وهو ما يعتبر مكلفا جدا، وهو ما يزيد من دخل التجار ويثقل كاهل المواطن البسيط مع حلول كل مناسبة.

الوسوم

خالد ميمون

مدون جزائري. مستشار تقني في الاتصالات , مهتم بالتقنية المجتمع و الدين, يدون بشكل غير منتظم في مدونة البريد اليومي , ذو خبرة في مجالات : الاتصالات , الشبكات , الخوادم ,تصميم مواقع الانترنت الديناميكية و الحلول المخصصة, أنظمة لينيكس و البرامج مفتوحة المصدر.

مقالات ذات صلة

أترك تعليقا

إغلاق