دولي

المدن التركية الكُبرى تثور على صلاحيات أردوغان .. لست سلطاناً علينا

دام برس:

كشفت النتائج الأولية لاستفتاء تركيا أمس، إنقساماً حاداً بين مؤيدي توسيع صلاحيات رئيس النظام رجب طيب أردوغان، والرافضين لها، ذلك لأن الفرق بين المعسكرين كان ضئيلاً جداً ولم يزد عن نقطة واحدة ونصف، كما أبدى حزبان معارضان في البلاد عزمهما الطعن في النتائج.
وقال أردوغان الأحد، إن 51.5 في المئة من الأتراك المشاركين بالاستفتاء صوتوا بالموافقة على التعديلات الدستورية التي توسع صلاحياته، فيما أبدى قادة في المعارضة رفضهم النتيجة.
حيث هوت نسبة المؤيدين لأردوغان في مدينته اسطنبول بشكل لافت، خلال الاستفتاء الذي جرى يوم الأحد، إذ صوت 51.3 في المئة من سكان الحاضرة التركية ضد التعديلات فيما أيدها 48.7 منهم.
ورفض أغلب سكان أنقرة، العاصمة السياسية لتركيا تعديلات أردوغان، إذ عارضها 51.1 في المئة، بينما وافق عليها 48.9 في المئة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية في البلاد.
أما في مدينة إزمير السياحية البارزة، فوصل معدل الرافضين لتعديل الدستور إلى 68.8 في المئة، ولم يصوت لصالح أردوغان سوى 31.2 في المئة.
وفي مدينة ديار بكر، ذات الأغلبية الكردية، وصل عدد الرافضين لتحويل البلاد لنظام رئاسي تنفيذي، إلى 67.6 في المئة.
في المقابل، حصد التصويت بنعم معدلات مرتفعة في مناطق أخرى من البلاد، مثل مدينة إرزوروم التي بلغ فيها المؤيدون لإصلاحات أردوغان 74.5 في المئة، كما وصلت نسبة المصوتين بـ”نعم” في مدينة كوموش خانة، شمالي البلاد، إلى 81.7 في المئة.
رجب طيب أردوغان، كان أعلن أن التعديلات المتعلقة بالنظام الرئاسي، ستقر بعد الانتخابات المزمعة عام 2019، وكما تطرق الى احتمال اجراء استفتاء جديد لإعادة العمل بعقوبة “الإعدام”.
وقال أردوغان في كلمة عقب انتهاء الاستفتاء لصالح التعديلات الدستورية: “أتمنى أن تكون نتائج الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية، الذي أجري اليوم خيراً لبلدنا وشعبنا”، “الشعب التركي أظهر مجدداً وعياً كبيراً واستثنائياً بتوجهه إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بصوته بإرادته”.
وأكد أردوغان أن بلاده، من خلال نتيجة الاستفتاء، أنهت نقاشاً دام أمداً طويلا حول طريقة إدارة الدولة، وأنه مع إقرار النظام الرئاسي سيتم الفصل تماماً في العلاقات بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.
وكانت لجنة الانتخابات أعلنت، بعد فرز نحو 100% من الأصوات في الاستفتاء، أن 51,2% من المشاركين قالوا “نعم” للتعديلات الدستورية، مقابل 48,8 قالوا “لا”، ما يعني أن النتيجة جاءت لصالح إقرار التعديلات، التي ستعزز صلاحيات أردوغان وتغير شكل النظام السياسي في البلاد.

الوسوم

خالد ميمون

مدون جزائري. مستشار تقني في الاتصالات , مهتم بالتقنية المجتمع و الدين, يدون بشكل غير منتظم في مدونة البريد اليومي , ذو خبرة في مجالات : الاتصالات , الشبكات , الخوادم ,تصميم مواقع الانترنت الديناميكية و الحلول المخصصة, أنظمة لينيكس و البرامج مفتوحة المصدر.

مقالات ذات صلة

أترك تعليقا

إغلاق