ثقافة

رسميًا: ناسا تعلن عن اكتشاف تاريخي لنظام نجمي يحوي 7 كواكب تشبه الأرض!

بعد فترة تشويق طويلة ومؤتمر صحفي منتظر أطلق الكثير من الشائعات، يمكننا أخيرًا مشاركتكم أيها الأصدقاء أخبارًا مثيرة مؤكدة من ناسا! فقد أكد اليوم فريق من العلماء من وكالة الفضاء ناسا وجود 7 كواكب بحجم كوكبنا الأرض وبظروف مشابهة لها تدور حول النجم المسمى TRAPPIST-1، والذي يبعد عنا 39 سنة ضوئية … فقط!

من المرجح للغاية أن يغلب التكوين الصخري على تركيب هذه الكواكب الجيولوجي، مع تمتع كل منها بدرجة حرارة قريبة من تلك الخاصة بكوكبنا وبكتلة تماثل كتلته تقريبًا. بل إن ثلاثة من هذه الكواكب السبعة قد تحوي الماء السائل على سطحها، ما يعزز فرص دعمها للحياة عليها!

الاكتشاف هو الأكبر حتى الآن فيما يتعلق بالكواكب الشبيهة بالأرض خارج مجموعتنا الشمسية  والتي تمتلك أنظمة نجميّة مماثلة لنظامنا الشمسيّ وتعرف باسم Exoplanets؛ كذلك هو الأكبر من حيث عدد الكواكب المحتملة والمرشحة لدعم الحياة في مجموعة شمسية بنجم واحد.كلا العاملين يجعلا مجموعة النجم TRAPPIST-1 هي الأكثر جاذبية فيما يتعلق ببحثنا المستمر عن الحياة خارج كوكب الأرض!

هذه هي المرة الأولى التي نجد فيها كل هذا العدد من الكواكب من هذا النوع حول نجم واحد بعينه. وهي- الكواكب – تكون معًا نظامًا معقدًا للغاية جراء تقاربها الشديد من بعضها وكذلك قربها من نجمها، وهو ما يذكرنا كثيرًا بأقمار المشترى!

أسمعكم تتساءلون عن كيفية حدوث هذه المفارقة: كيف تكون الكواكب المكتشفة بهذا القرب الشديد من نجمها (شمسها) ولا تكون قاحلة طاردة للحياة كما هو الحال مع الزهرة أو حتى المريخ لدينا مثلًا؟

هذا لأن نجم TRAPPIST-1 ليس بقوة شمسنا أو شبابها وفتوتها! فالنجم  TRAPPIST-1 يصنف ضمن ما يسمى بالنجم القزم فائق البرودة ultracool dwarf وهو نجم هزيل إذا ما كان لنا أن نصفه بهذا الاسم، ولا يطلق مقدار الطاقة التي تطلقه النجوم بكتلة وحجم شمسنا الصفراء العزيزة. لذا، قد تحتاج الكواكب التي تحويها الأنظمة النجمية القائمة على النجوم القزمة كـ TRAPPIST-1 إلى أن تكون قريبة للغاية من شمسها كي تحصل عى نفس القدر أو أقل من الطاقة التي تحصل عليها أرضنا من الشمس مع بعدها عنها.

تلاحظون في الصورة التالية مدى التقارب في مدارات كواكب نظام TRAPPIST-1 مقارنة بمدارات كواكب مجموعتنا الشمسية…

وعلى الرغم من أن المسافة التي تبعدنا عن تلك الكواكب تبدو كبيرة، إلا أن 40 سنة ضوئية بالقياس للنطاق الكوني تعد أقرب إلى باب جيرانك من منزلك! مع هذا، فسيتطلب منا الأمر آلاف السنين للوصول هناك بالاستعانة بالتقنية الحالية المتوفرة لدينا للسفر بين الكواكب!

إلا أنني أطلب منكم تناسي الفقرة الأخيرة والتركيز على النقطة الأهم: لم يكن الأمر بهذه الاحتمالية يومًا لاحتضان كوكب ما للحياة كما نعرفها على الأرض… وهو ليس كوكب واحد كذلك، بل ثلاثة على أقل تقدير!

مراجع: 1 2

20

الوسوم

خالد ميمون

مدون جزائري. مستشار تقني في الاتصالات , مهتم بالتقنية المجتمع و الدين, يدون بشكل غير منتظم في مدونة البريد اليومي , ذو خبرة في مجالات : الاتصالات , الشبكات , الخوادم ,تصميم مواقع الانترنت الديناميكية و الحلول المخصصة, أنظمة لينيكس و البرامج مفتوحة المصدر.

مقالات ذات صلة

أترك تعليقا

إغلاق