دولي

«مؤتمر وارسو» يكشف عن قائمة الدول العربية المهرولة إلى تل أبيب

دام برس:
كشفت اللحظات التي سبقت عقد مؤتمر «الأمن والسلام في الشرق الأوسط» في وارسو المواقف العربية الساعية لـ«التطبيع» مع الاحتلال الإسرائيلي أكثر من ذي قبل، وأكدت ما أعلنه رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو عن «علاقات جيدة» مع كل الدول العربية «باستثناء سورية».
وازداد انخفاض سقف التوقعات من نتائج المؤتمر، وعرى «عزلة» الإدارة الأميركية أكثر، رغم أن الأخيرة هي من دعا إليه وحشدت معظم رموز إدارتها لحضوره.
ولتفادي الإحراج الذي سببه تدني مستوى التمثيل من قبل المشاركين اختارت الإدارة الأميركية نائب الرئيس مايك بنس لافتتاح المؤتمر، الذي انطلق في ساعة متأخرة مساء أمس.
ويهدف المؤتمر لزيادة الضغط على إيران بحضور نتنياهو لكن وسط مقاطعة أبرز المسؤولين الأوروبيين بحسب وكالة «أ ف ب» للأنباء.
واعتبرت الوكالة، أن المؤتمر الذي يستمر على مدى يومين أبرز الانقسامات، إذ قرر حلفاء أميركا الأوروبيون المشاركة بمستوى تمثيلي متدنٍ وسط عدم ارتياح من الدعوات الصارمة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخنق الاقتصاد الإيراني. ولفتت مواقع إلكترونية معارضة إلى غياب وزيري خارجية أكبر قوتين أوروبيتين ألمانيا وفرنسا على حين قاطعته دول منها روسيا وفلسطين ولبنان، كما رفضه الفلسطينيون، وقال عنه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه «ولد ميتاً ولن تصدر عنه أي مواقف ذات أهمية حقيقية».
ونقلت مواقع إلكترونية عن مسؤول في الاتحاد الأوروبي أن مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد فيدريكا موغيريني، والتي كانت طرفاً أساسياً في اتفاق إيران النووي، لن تحضر أيضاً المؤتمر بسبب ارتباطات أخرى، لكن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو سيسافر إلى بروكسل يوم الجمعة للاجتماع معها.
وجاء التمثيل الهزيل في المؤتمر رغم أن «أ ف ب» أكدت أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وبنس سينضمان إلى الحكومة البولندية لاستقبال الضيوف على العشاء في القلعة الملكية في مدينة وارسو القديمة.
يذكر أن جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي سيتحدث خلال المؤتمر عن الخطة الأميركية للسلام بين فلسطين والاحتلال الإسرائيلي أو ما يسمى بـ«صفقة القرن»، لكن وكالة «عمون» الأردنية استبعدت أن يكشف كوشنير المقرب عائلياً من نتنياهو، عن الاقتراحات الواردة في الصفقة إلا بعد انتخابات 9 نيسان التي ستجري في «إسرائيل».
ولفتت «أ ف ب» إلى بقاء برنامج المؤتمر «غامضاً»، وأن الجلسة الرئيسية ستعقد الخميس عندما يقوم كل من بنس وبومبيو ونتنياهو بطرح ملاحظات في حين كُلفت مجموعات عمل مناقشة المسائل المطروحة.
ورجحت الوكالة أن يلقي نتنياهو «كلمة يتهجم فيها على إيران»، مشيرة إلى تعهده بمواصلة الاعتداءات على سورية بزعم «ضرب القوات الإيرانية إلى أن تغادر سورية ولم يستبعد توجيه ضربة عسكرية لتدمير البرنامج النووي لطهران».
أما نتنياهو، فأكد وفق وكالة «سبوتنيك» الروسية على حسابه الرسمي في موقع «تويتر» أن علاقة بلاده جيدة مع كل الدول العربية باستثناء سورية، في حين لفت في تصريحات له قبل مغادرته إلى وارسو، إلى أن العلاقات مع الدول العربية «جيدة جداً وتتحسن طوال الوقت». ووفق الوكالة، فإن نتنياهو زار سلطنة عمان سابقاً، والتقى السلطان قابوس، وبعدها أعلن عن زيارته للبحرين، ثم تم نفي الأمر.
وكشفت القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية من قبل أن نتنياهو أجرى سلسلة من المحادثات السرية مع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد في أعقاب توقيع الاتفاق النووي مع إيران.
وسبق أن قال نتنياهو: إن «ما يحدث في الوقت الحالي هو أننا في عملية تطبيع مع العالم العربي دون تحقيق تقدم في العملية الدبلوماسية مع الفلسطينيين».
وبعد وصوله إلى وارسو التقى نتنياهو بوزير خارجية سلطنة عمان يوسف بن علوي.
وقال نتنياهو، في بيان صدر عن مكتبه عقب الاجتماع: «يسرني الالتقاء بكم مرة أخرى. القرار الشجاع الذي اتخذه السلطان قابوس بدعوتي إلى زيارة سلطنة عمان يحدث تغييراً في العالم. إنه يمهد الطريق أمام أطراف كثيرة أخرى للقيام بما تفضلتم به، أي الامتناع عن التمسك بالماضي والمضي قدماً نحو المستقبل».
لكن مراسل موقع «والاه» الإسرائيلي، الذي يرافق نتنياهو إلى وراسو، ذكر أن بن علوي وصل إلى اللقاء عن طريق مدخل جانبي من موقف السيارات، وليس عبر المدخل الرئيسي للفندق، للحفاظ على سرية المناقشات التي تجري على هامش «وارسو». ونشرت مواقع فلسطينية فيديو أظهر بن علوي بالفعل في موقف السيارات.
أما وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، فبرر مشاركة الأردن في المؤتمر بأنها «لتأكيد موقف ‫الأردن الثابت أن لا سلام شاملاً من دون تلبية حق الشعب ‫الفلسطيني في الحرية والدولة وعاصمتها ‫القدس على خطوط ٤/٦/1967 وفق حل الدولتين.
وأكد الصفدي في تغريدة على «تويتر» أن لا خطر أكبر من استمرار الاحتلال وغياب آفاق زواله!
وقال مستشار باراك أوباما السابق والمسؤول الاستخباراتي نيد برايس: إن المؤتمر لن يفعل سوى إظهار عزلة إدارة ترامب لأن الأوروبيين رفضوا أن يشكلوا جزءاً من «تظاهرة حماسية مناهضة لإيران».
ووفق «أ ف ب» أكد برايس الذي يعمل الآن ضمن جماعة ضغط «العمل الأمني القومي» أن «المحرج في الأمر أن الإدارة الأميركية لا تجد حلفاء يؤيدون نهجها الداعي إلى ممارسة أقصى الضغوط» على إيران.

الوسوم

خالد ميمون

مدون جزائري. مستشار تقني في الاتصالات , مهتم بالتقنية المجتمع و الدين, يدون بشكل غير منتظم في مدونة البريد اليومي , ذو خبرة في مجالات : الاتصالات , الشبكات , الخوادم ,تصميم مواقع الانترنت الديناميكية و الحلول المخصصة, أنظمة لينيكس و البرامج مفتوحة المصدر.

مقالات ذات صلة

أترك تعليقا

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق